الجمعة 15 نوفمبر 2019
صناعة الإنجاز أعطى عمقا تاريخيا للقضية الوطنية
الثلاثاء 2019-10-15 13:02:39
صناعة الإنجاز أعطى عمقا تاريخيا للقضية الوطنية

كتب / أسامة فلفل

إن المستجدات التي تواجه القضية الوطنية والرياضة الفلسطينية ضاعفت الحاجة إلى أساليب معالجة جديدة قادرة على مواجهة ما يهدد الهوية الوطنية والرياضية، وهذه التحديات تتطلب شحذ الجهود على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي لابتكار مبادرات تعزز القدرات للتعامل مع تلك التحديات، ومن هذه المنطلقات حرصت القيادة الرياضية على سن نهجا ثابتا في السياسة الوطنية الرياضية يرتكز على صناعة الإنجاز مع المحافظة على وحدة وسلامة الصف العربي الذي يمثل العمق التاريخي للقضية الفلسطينية.

فالإنجاز التاريخي الذي حققه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باعتماد وتجسيد الملعب البيتي حول مسار الحركة الرياضية الفلسطينية وأعاد لها عزتها وكرامتها المسلوبة منذ عقود طويلة.

اليوم ونحن ننتظر أن نعيش لحظات استثنائية كبيرة بعبور منتخبنا العربي الكبير المنتخب السعودي لكرة القدم لفلسطين لملاقاة الفدائي في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس آسيا ومونديال قطر 2022 بتاريخ ١٥أكتوبر الجاري على أرض ملعب فيصل الحسيني بالرام شمال القدس ترتفع هاماتنا عاليا ويكبر فينا الأمل بقهر المستحيل وصفع الاحتلال وتحقيق التطلعات والطموحات التي ينشده الشعب والقيادة.

العبور في هذه المرحلة سوف يشكل مسار قوي له عمقه وقوته وأبعاده في المشهد الإقليمي والقاري والعالمي، وسيعطي هذا الموقف المساند والداعم قوة إضافية جديدة للقضية الوطنية والرياضة الفلسطينية ويعزز حق الفدائي الوطني اللعب على أرضه وبين جمهوره وعلى ملعبه البيتي أسوة بباقي الدول المنضوية تحت لواء الفيفا.

إن موقف الهيئة العام للشباب والرياضة بالمملكة العربية السعودية جاء ليعزز وحدة الأهداف المشتركة ويخدم القضية الوطنية والرياضة الفلسطينية، ويصدر هذه الحالة للعالم كملحمة وطنية سابقت الزمن في محطة تاريخية ببعدها وعمقها الوطني.

الحضور والعبور يعبر عن حالة انتصار جديد لقوة الفعل المقاوم والإيمان الراسخ بحتمية الوصول إلى الطموح الفلسطيني السعودي العربي وتحقيق التطلعات التي تنشدها الأمة والشعبين الفلسطيني والسعودي.

وأمام هذه التجليات كان لازما علينا أن نوجه الشكر والتقدير لكل من وقف وساهم في تجسيد الملحمة السعودية الفلسطينية.

اليوم وفي هذا الحدث الكبير نستذكر موقف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق محمد بن همام في التاسع من آذار العام 2011م ودعوته القوية لجميع المؤسسات الرياضية العربية والآسيوية للعب على الملاعب الفلسطينية في الاستحقاقات البيتية، معتبرا أن المشاركة الرياضية في فلسطين «ليست تطبيعا»، وحث جميع الاتحادات المنضوية في الاتحاد الآسيوي على اللعب في فلسطين، معتبرا هذا الموقف الوطني دعما للشعب الفلسطيني الصامد وللرياضيين الفلسطينيين.

نستذكر في هذه المحطة المهمة أيضا مباراة منتخب الأولمبي الفلسطيني ضد نظيره التايلندي في التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012م حيث كانت هذه المباراة بالنسبة للفلسطينيين حدثا تاريخيا له خصوصية خاصة منذ عقود طويلة وكونها الأولى التي تقام على الأرض الفلسطينية منذ العام 1934م.

نستذكر حركة النضال والكفاح الطويلة والشاقة التي خاضها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والقيادة الوطنية التاريخية في معركة انتزاع الملعب البيتي، ونستذكر رفض القيادة الرياضية والاتحاد الوطني الفلسطيني في كل المؤتمرات والمنابر العربية والآسيوية والدولية بقاء اللاعبين والرياضيين الفلسطينيين أسرى مكبلين بالقيود الاحتلالية داخل ملاعبهم الفلسطينية.

في الوقت نفسه نستذكر الموقف النضالي الصلب الذي أكدته القيادة الرياضية في الحق التمسك بالملعب البيتي.



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

مسابقة التوقعات الرياضية
تابعنا على facebook >>