الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
لا تقتلوا اللاعبين
الجمعة 2019-10-11 21:16:32
لا تقتلوا اللاعبين

كتب/ محمد العمصي

تعيش الكرة الفلسطينية حالة استثنائية في كل شيء وتحديدا في قطاع غزة .فلا النسيج الاجتماعي متماسك نتيجة حالة الانقسام ... ولا الطموح والأمل في حالة استدامة من خلال البعد المعيشي وضنك الحياة وأوجه الحصار وفوق كل هذا وذاك انعدام الثقافة وجمالية ممارسة الكرة . قلتها ولا زلت ارددها أن القبعات دوما لابد أن تكون مشرعة لكافة أفراد هذه المنظومة لمحافظتها على أن تبقى ديمومة الكرة متواصلة لأن الأجواء والمناخات والعثرات والمنغصات والاستقرار وقلة الامكانيات المتجددة تحول دون إقامة ولو مباراة واحدة ...

اليوم تتدافع كل هذه الهموم لتشكل ضغطا هائلا على هذه المنظومة ...

فجماهير ضخمة تسكن المدرجات وجلها من الشباب يحملون لها كل مظاهر التنفيس والغضب ومضانك الحياة فتحولت من ثقافة إلى سباب ولعن وهتك للأعراض والاشتباك بالأيادي والاعتداء هربا من هذا الواقع البائس ....

تابعت كغيري وكمسئول حالة الغضب والتعاطف مع عقوبة السنة الميلادية المفروضة على اللاعبين الذين قاموا بارتكاب سلوك مشين تمثل بالاعتداء الجسدي داخل الملعب سواء على حكم أو لاعب .. وهو أمر مرفوض ولم تأتى العقوبة ارتجالا أو اعتباطا لكنها وفق اللوائح والنظم والقوانين لضبط هذا السلوك الهمجي ..... في المقابل أجد نفسي متعاطفا جدا ليس مع هذا السلوك ولكن مع تبعاته خاصة وان الكرة أصبحت مصدر رزق لأسر اللاعبين وأصبحت تشكل سد رمق لهذا الواقع البائس ...

ولأن القوانين وضعت لتصويب المسار والبعد عن شريعة الغاب فلا ضير أن أطالب اخوانى فى اتحاد الكرة وانا جزء منهم أن تتم المراجعة والتصويب وفق الإجراءات القانونية ..

فالاتحاد ليس هدفه العقوبة ولكن تصويب هذا السلوك المشين الخارج عن اعرافنا وتقاليدنا وديننا الحنيف ....

ولإخواني اللاعبين والإداريين اقول الفظوا هذه الثقافة الدخيلة علينا ... تمتعتوا ومتعوا اللعبة بأخلاقكم وبعظيم انتماءكم .

فضرب لاعب أو ايذاءه فلن يضر بك .. بل بمن امتهنت من كرامته أيضا ..... اجعلوا المدرجات مساحة للفرح ...

لا ترسخوا ثقافات يثوارتها الأجيال من بعدكم .... أما زملائي الإعلاميين اقول فقط هذا دوركم .



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

مسابقة التوقعات الرياضية
تابعنا على facebook >>