الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
كلمة و رد غطاها !! حكام بدهم إعدام !
الجمعة 2019-03-22 20:57:26
كلمة و رد غطاها  حكام بدهم إعدام

كتب / محمد الخطيب

الواقع أن ثقافة الهجوم على الحكام في الدوري الغزي الذي تسير عجلته في هذا الوقت أصبحت تفوق الحدود ولم تقتصر فقط على جمهور المدرجات فقط بل وصلت إلى ابعد من ذلك لتصل إلى الإدارات واللاعبين والإداريين وغير ذلك من منظومة الرياضة الفلسطينية الغزية وكأن الحكام أصبحوا هم الحلقة الأضعف في هذه المنظومة .

فلا عتاب عليك يا جمهور المدرجات في التهجم والاعتداء على الحكام ولا غبار عليك ما دام من يسمون أنفسهم القدوة يمارسون دور البلطجة الرياضية على أهم عناصر اللعبة .

واغلبنا قد شاهد و رأى عدد من اللاعبين الدوليين والمخضرمين ما يصدر عنهم في الملعب من سلوك تجاه زملاء لهم أو حكام وقد غفرنا لهم و لم تحدث ضدهم ضجة وأيضا بعض المدربين وإداريين بعض الفرق في سبهم وشتمهم وقلنا خوفه وغيرته على فريقه تغفر له ما يصدر عنهم مع ان ذلك في الدول التي تحترم نفسها كل من يخطئ يعاقب بمن فيهم الحكم .

وللأسف أن هناك بعض الإعلاميين الرياضيين وضعوا أنفسهم ضمن المشكلة وتجاوزوا النقد البناء لأداء الحكام وأصبحوا احد الإطراف بدون أي مبرر سوى إنهم يريدون رضا فلان أو علان .

قد يخطأ الحكم في تقدير الخطأ وقد يتعمد أن تكون قراراته لصالح أو ضد فريق بعينه " مع استبعادي لهذا "

وقد يحدث ما يدور في عقول البعض من تجاوزات للحكام ولكن المفروض إننا تحكمنا القوانين و يجب إتباعها من اعتراض وشكوى وغير ذلك عبر الطرق القانونية . وإلا إذا تركا الحابل يختلط بالنابل وما أسهل من توزيع الاتهامات في مجتمعنا وما أكثر النقاد سنكون جميعا نسير نحو الهاوية التي نقف على طرفها .

أين الحل ؟

ليس حل واحدا المطروح على الساحة بل أكثر من حل منهم على سبيل المثال :

1- كل حكم يخطئ يستثنى من إدارة المباريات و يستبعد كليا ويجمد وينقل إلى منصب مستشار للجنة الحكام الموقرة التي تتحمل جزء كبير من المشكلة لأنها تدير اللجنة حسب الخواطر والأهواء في بعض الأحيان و لم تفرض شخصيتها من البداية .

2- جلب حكام من الخارج على أساس أن دوري غزة اغلب لاعبيه يمثلون المنتخب الوطني ومن أقوى الدوريات في المنطقة و له جمهوره ومتابعيه خارج نطاق غزة والسماسرة لم يتوقفوا عن متابعته لتسويق لاعبيه ,

3- أن تقوم لجنة الحكام بعرض أسماء الحكام على طرفي المباراة والناديين وعليهم اختيار الحكام والتوافق عليه وبالتالي تكون مسئولية الاختيار تقع على من اختار الحكام وتعفى لجنة الحكام نفسها من المسئولية .

4- أن يقوم الحكام باحتساب الأخطاء بناء على صرخات اللاعبين ومن يقف على الخطوط أو يفرض على الحكم عدد الأخطاء المسموح له بها في المباراة ولا يتجاوزها وتكون قراراته بناء على ذلك .

5- وأخيرا أن نرضى بحكامنا و نطور أدائهم ومن يخطأ يحاسب على مقدار الخطأ و أن لا نسمح للرايح والجاي بتفصيل القوانين حسب أهوائه ومزاجه و نترك كل في مجاله ونحمي حكامنا وأن يكون هناك موقف موحد من الحكام .

وفي النهاية الحكم بشر يخطئ ويصيب ولا يمكن أن نحمل ضعف مستوى الفريق للحكم ونرى جميعا ما يحدث من أخطاء سواء للمدرب في التشكيل وتبديل اللاعبين أو للاعبين في إضاعتهم للفرص ومع ذلك نغفر لهم بل ونطبطب عليهم ولكن عند الحكام نقف بالمرصاد ونهلل ضده وكأنه اخطأ في البخاري وننصب لهم المشانق لإعدامهم ونستريح منهم .

يكفي بما تمر به كرتنا الغزية ويكفي أن طموح البطل يقف فقط عند الإشادة به في الإعلام وبانجازه المزيف بأنه بطل من ورق وأن يتوج برحلة خارجية وبعض المبالغ النقدية التي لا تسد حاجة الفريق والنادي وأن نقف جميعا ضد هذه الهجمة ضد حكامنا وقد كتبت سابقا مقالة بعنوان " حكام بدهم إعدام " بناء على الهجمة التي كانت عليهم .

يجب على كل منا أن يتحمل مسئولياته ونكون جميعا في خدمة الرياضة الفلسطينية ونسير بها إلى الأمام في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بنا ونخرج برياضتنا إلى بر الأمان.

شاهد لحظة الاعتداء على الحكم سامح القصاص في مباراة طوكيو للناشئين 2019



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

تطبيق الأقصى سبورت
تابعنا على facebook >>