الخميس 26 إبريل 2018
رسالــة لسيادة الـلواء
الأحد 2018-04-01 01:58:21
رسالــة لسيادة الـلوا

بقلم / اياد أبو ظاهر

بات من المسلمات أن أي نهوض بالرياضة الفلسطينية يحتاج الى استقلال واستقرار ومؤسسات فاعلة ووحدة وطنية ،ولأننا ندرك أن ذلك ما يصبو له كل من يعمل بالحقل الرياضي ،سواءً كان مسؤولاً ،أو كادرًا ،أو لاعبًا ،وإدركًا مني لتعقيدات القضية الفلسطينية وانعكاس وجود الاحتلال والانقسام على كل محاولات النهوض بالرياضة الفلسطينية ، إلا إنني أرى أن هناك اختراقات هامة استطاعت الرياضة الفلسطينية تحقيقها ،ومن أهمها القرار المفصلي بتجاوز الانقسام السياسي وتشكيل اتحادات الرياضية بطريقة الانتخاب الموجه (التوافقي) رغم تحفظي علي ذلك لأسباب فنية ومهنية ، حيث أن هذا (التوافق ) هو المتاح بالمرحلة الحالية ،وبحمد الله تم تشكيل 38 اتحاد رياضي معتمد ينطوي تحت عباءة اللجنة الأولمبية الفلسطينية والتي يرأسها سيادة اللواء جبريل الرجوب "أبو رامي ".

بعد عامين أو أكثر نجد أن هناك اتحادات رياضية استطاعت أن تُحدث طفرةً وتحقق نتائج رائعة بانتظام بطولاتها ونتائج منتخباتها ،وعلى سبيل المثال لا الحصر ،الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ،الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة والاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى وغيرها ،وهناك اتحادات مازالت تراوح مكانها ولم تحقق المأمول منها ،ولعل مرحلة التقييم والثواب والعقاب سابقة لأوانها ،وجرى العُرف والقانون أن يكون ذلك بنهاية الفترة الانتخابية (2020)،وهذا قطعًا من صميم عمل لجان التقييم باللجنة الأولمبية وهي بالتأكيد ستخرج بنتائج و توصيات وستصدر القرارات المناسبة .

غاب عن اللجنة الأولمبية الفلسطينية تشكيل اتحاد رياضي هو الأهم من بين الاتحادات الرياضية ، ذلك الاتحاد الذي دومًا هو محل اهتمام ومتابعة الدول على اختلاف موقعها الحضاري والرياضي ، اتحاد يُعتبر اللبنة الأولي لصناعة البطل الأولمبي الفلسطيني ، إنه الاتحاد الرياضي المدرسي ،تساءلت كغيري من الرياضيين والأكاديميين ومعلمي التربية الرياضية بمدارس الحكومة ووكالة الغوث عن ذلك ،فكانت الاجابة أن الظروف لم تنضج لتشكيل ذلك الاتحاد المدرسي ،وبقليل من التعمق والالحاح توصلت لإجابة وسأوضحها بنهاية مقالي .

كنت قبل كتابتي لمقالي هذا اتوقع أن يلاقي سؤالي لماذا لا يتم تشكيل الاتحاد الرياضي المدرسي ؟،اجابتين: ،الإجابة الأولى عدم ايمان واهتمام اللجنة الأولمبية الفلسطينية بالاتحاد الرياضي المدرسي ،وبالتالي تأجيل النظر فيه ،بل كانت الإجابة عكس ذلك تمامًا وهي أن اللجنة الأولمبية وعلى رأسها اللواء جبريل الرجوب تولى اهتمام كبير بالرياضة المدرسية وترى أنها بوابة الوصول للبطل الأولمبي الفلسطيني ،والإجابة الثانية: أن الامكانات المادية هي العقبة التي تحول دون تشكيل الاتحاد الرياضي المدرسي بالمرحلة الحالية ، فكانت الاجابة أيضًا ،أن الاتحاد الرياضي المدرسي بطبيعة هو الأكثر فرصًا بالدعم المالي ،نظرًا لترابط ذلك مع وزارت أخرى كوزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة ،وكذلك وجود الملاعب والفئات داخل المدارس ،ووجود داعمين كُثر للأطفال من الشركات والمؤسسات الدولية ،بعد هاذين السؤالين والإجابة الكافية والوافية عليهما لم يبقى أمامي إلا الحديث عن الجواب الصادم الذي أتوقعه ، وهو أن الانقسام السياسي هو السبب الرئيسي في عدم تشكيل الاتحاد الرياضي المدرسي بالمرحلة الحالية .

في بداية مقالي تحدثت أن الانقسام السياسي عقبةٌ كؤود أمام الرياضة الفلسطينية، ولكننا بعزيمة الفلسطيني المكافح استطعنا أن نتجاوز ذلك بتوافق رياضي مرحلي ، و تم تشكيل كافة الاتحادات الرياضية، ولذا لم أجد مبررًا لتعطيل تشكيل الاتحاد الرياضي المدرسي بقطاع غزه بحجه الانقسام السياسي ، ومن هنا أوجه رسالتي لسيادة اللواء جبريل الرجوب: أن يبدأ فورًا بتشكيل ذلك الاتحاد الرياضي المهم ، فإني كغيري من الرياضيين لا نرغب أن يُسجل بحقبتكم التي شهدت طفرة ونقله نوعية بالرياضة الفلسطينية أنه تم تعطيل اتحاد رياضي هو الأهم بين 38 اتحاد رياضي أولمبي ،فالأجيال باتت تتدافع منذ الصغر نحو الرياضة ،ولعلها أصبحت محط اهتمام الفلسطيني منذ نعومة أظفاره ،وبدورها فإن المدرسة هي الحضن الدافئ لهم و بوابتهم نحو منافسة رياضية وطريقًا للانضمام للمنتخبات والأندية الفلسطينية عبر مسابقات وبطولات يُطلقها الاتحاد الرياضي المدرسي ،وبالتالي نصنع بطلًا فلسطيناً أولمبيًا قادراً على المنافسة العربية والدولية .

سيادة اللواء : إن سبل تفعيل الاتحاد الرياضي المدرسي بقطاع غزه وضمان نجاحة مكفول ومضمون كما ذكرنا مسبقا ،لا سما أن ذلك مرتبط بوزارة التربية والتعليم التي لم ينال منها الانقسام السياسي كثيرًا ، بل أنها والأسرة الرياضية تجاوزتا ذلك منذ زمن ، وبناءً على كل ما سبق ، نأمل أن يشكل اتحادنا الرياضي المدرسي بكافة مناطق الوطن وفقًا لمعايير عملية ومهنية بأسرع وقت ولعل من أهم ثمرات تفعيل هذا الاتحاد ، تواصل الطلبة مع زملائهم بالضفة الغربية والشتات ،وهي فرصة وطنية لجمع اللحمة لأبناء الوطن ،بل معركة رياضية جديدة لكشف الاحتلال وممارسته تجاه الرياضة الفلسطينية وخطوة هامة نحو تثبيت الهوية الرياضية الفلسطينية .



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

الوطنية موبايل
تابعنا على facebook >>