الأحد 24 يونيو 2018
أيها العابرون على مراحل التاريخ توقفوا قليلا
الخميس 2018-03-01 16:33:04
أيها العابرون على مراحل التاريخ توقفوا قليلا

كتب / أسامة فلفل

أوّل حبّ يغرس في قلوبنا منذ طفولتنا البريئة هو حبّ الوطن العزيز , والعميد نادي غزة الرياضي البداية والحكاية والرواية الرياضية والوطنية الفلسطينية على مر الأجيال، وسيبقى هذا المعلم أشعة الشمس الجميلة التي ترسل أهدابها على الرياضة الفلسطينية بكل مسراتها واتجاهاتها

هذا المعلم والأستاذ الأول الذي حضننا بحنان في رعان الشباب ومنحنا القوة والثقة واليقين بالمستقبل الواعد ، وحملنا على جناح الخير والحب والانتماء والعطاء ، وإن ابتعدنا عنه بسبب الظروف القهرية تبقى قلوبنا ترفرف بحبّها للعميد الذي ضمد جراحاتنا وكان البلسم الشافي لآلامنا في أوقات الشدائد.

لم أكن أعرف أنّ للذّاكرة عطراً هو عطر الوطن والعميد ، فهذا العطر الجميل هو الذي بعبقة يعطر الزمان والمكان ويعيد للأمة مجدها التليد.

تعالوا يا أبناء وأحباب العميد أن نطبع قبلة الحب والوفاء وصدق الانتماء على جَبِينِ العميد لتزهو انجازاتنا الخالدة التي صاغ أبجديات حروفها قادة العمل الوطني والرياضي ، وحملوا في القلب والذاكرة حركة النضال الوطني والرياضي والثقافي  في مراحل التاريخ المتعاقبة ليسطروا ملحمة العشق الحقيقي للمعلم والأستاذ الأول نادي غزة الرياضي.

أيها المعلم الكبير الحاضنُ للماضي والحاضر، يا من أحببتهُ منذُ الصّغر، وأنت من تغنّى به العاشقين وأطربهُم ليلك في السّهر، أنت أنشودة الخلود وفخر الوطن.

كلنا في خندقك متمرسون ومن حقك علينا أن ندافع عنك ونحميك بكلّ قوّة، ونرد الضيم عن تاريخك المشبع بالانجازات الوطنية والرياضية التاريخية.

أيها العميد الشامخ الرابض فوق قلوب أبنائك وأبطالك وسفرائك ، أنت الحبّ الذي لا يتوقّف، وذلك العطاء الذي لا ينضب أنت المستوطن في القلوب أنت فقط من يبقى حبّهُ، وأنت فقط من نحبّ و لا نحب غيرك حتى الرحيل.

يعلم الجميع في طول وعرض الوطن في شماله وجنوبه أن شجرة العميد الباسقة لا تنمو إلّا في تربة التّضحيات، وتسقى بالعرق والدم ،اليوم دقت طبول التضحيات واقتربت ساعة الصفر لتكشف المكنون العظيم لرجال وأبطال العميد في رص الصفوف وتوحيد الجهد والعرق والوقوف في خط التماس الأول للدفاع عن حياض العميد لتظل راياته تعانق أعلى الجبال حيث تسكن النسور هناك.

يا أبناء العميد تعالوا وتقدموا ، يا من عشتم أيام الزمن الجميل والساعات واللحظات التي كتبت فيها قصص وحكايات التاريخ الرياضي للرياضة الفلسطينية ولعميد الأندية الرياضية نادي غزة الرياضي واكشفوا عن سواعد المجد للدّفاع عن حمى وهوية وشخصية العميد التي باتت تهددها موجات الضياع.

تعالوا يا أبناء العميد لنضع اليد على اليد والزند على الزند كي نحافظ على مكتسبات وانجازات نادينا التي تغطي قرص الشمس، ونحافظ على الموروث القيمي والحضاري والإنساني لقلعتنا الرياضية الشامخة.

أيها العابرون والمارون على مراحل التاريخ توقفوا قليلا ، راجعوا مسيرتكم مع ناديكم العظيم ، تعمقوا في قراءة حجم الانجازات التي صنعتموها في لحظات استثنائية ، وكانت بوابة العبور للمجد الوطني والرياضي الفلسطيني.

اليوم أعماقي مليئة بكلمات وعبارات مثخنة بالجراح لا أعرف لها وصفاً، أقولها بصوت عالٍ لكي يسمعها كل أبناء العميد وجماهيره وكوادره وقياداته ورموزه الوطنية ومرجعياته الرياضية ، هل نسيتم أن العميد هو أسرتنا العظيمة التي ننعم بدفئها؟؟ وهل غابت عن ذاكرتكم ملحمة الأجيال والتاريخ على مدار العقود الغابرة ؟؟؟ وهل هانت عليكم تضحياتكم وعذاباتكم وجهودكم التي كانت تشكل بوصلة الحركة والنشاط ؟؟؟ هل وصل الحد أن نترك أسرتنا التي عشنا في ربوعها سنوات العمر المديد تكون في مرمي الاستهداف؟؟؟ و النيل من صمودها الذي كان ولازال وسيبقى مكون مهم وأصيل من صمود شعبنا الفلسطيني.

يا أبناء وأحباب العميد هبوا لنصرة مؤسستكم وناديكم الذي يعيش اليوم في ظروف أحوج ما نكون فيها للتوحد والتصدي لكل محاولات العابثين بمقدرات هذه القلعة الوطنية العملاقة ، فمن الظلم والقهر أن تتلاشي أحلام أشبال وطلائع وشباب وشبيبة العميد وأبطاله وسفراءه وسفراء الرياضة الفلسطينية بفقدان بيتهم الكبير وحصنهم الدافئ وقلعتهم العتيدة التي انطلقوا منها في كل مراحل النضال الوطني والرياضي وحافظوا على الهوية الوطنية والرياضية واسقطوا كل مشاريع الاستهداف للقضاء على مركز الإشعاع الوطني والرياضي للحركة الوطنية والرياضية.

لا وقت أمامنا جميعا سوى التكاتف والوحدة ونبذ كل أسباب الفرقة وتطويع المصلحة العليا للوطن الحبيب ونادينا الذي ينادينا من أجل تثبيت أركانه والعمل على علو شأنه وتفويت الفرصة على اختفاء معالمه في قلب المدينة الصامدة.

يعلم الوطن حجم الاجتهادات والتضحيات والمثابرة التي عاشتها مجالس إدارات نادي غزة الرياضي عبر مراحل التاريخ ، فهم جمعيا دون استثناء مخلصون في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، إخلاصاً وطنيا أمام كلّ ما يرتبط بعميد أندية فلسطين نادي غزة الرياضي ، لذلك هم مطالبون للتواصل والتجمع وتعزيز الموقف الموحد ودراسة تداعيات قرار الإخلاء بحكمة العقلاء ورباطة جأش الأقوياء للخروج بموقف يعيد ملحمة البطولات التي سطرت، وليكون الموقف أيقونة العميد الجديدة في هذه المحطة التاريخية ،كي يسطر الكتاب والمؤرخون بطولات الرجال في زمن عز فيه التضحية والإقدام ، وكي نستنشق عبير المجد الخالد المتجذر في مسيرة وتاريخ نادينا غزة الرياضي.

نعم يا من تعشقون العميد لو صدق العزم وطابت النّفوس وقلّ الكلام وزاد العمل  ارتفعت سواعد المجد ، وهبوا الرجال الذين عاهدناهم بالمواقف والمحطات الصعبة ، سوف ينتصر العميد وتهزم جافل اليأس ، وستغرد بلابل العميد بالحُبُّ الخَالِي مِن الشَّوَائِبِ، حُبٌ مَزرُوعٌ فِي قُلُوبِنَا وَمسطر على أوتار قلوبنا ومكتوب في حدقة عيوننا.

تذكروا يا أبناء وأحباب العميد أن غزة الرياضي هو المَدرَسَةُ التَي عَلَّمَتـنَا فَنّ التَّـنَفّسُ والحياة، ويجب أن تبقى أقدمنا مغروسة وللأبد على بوابات ومعاقل العميد نزود وندافع عن نضاله وتاريخه الخالد.

لنبادر جمعيا بتحرك سريع وعاجل لمواجهة الأخطار المحدقة والدعوة موجهة لكل أبناء العميد وكوادره وقياداته ومرجعياته للتحاور والتشاور والخروج مما يكاد للنادي؟؟؟ وهل سنجد بالفعل تحرك وحضور يرتقي إلى المستوى المطلوب من رجال وأبناء العميد ؟؟؟؟

وهل سيستطيع العميد وبما يكتنزه من كوادر وقيادات من لم الشمل وتوحيد الجهد والعرق والوقوف كالبنيان المرصوص في وجه التحدي الجديد الذي يهدد القلعة البيضاء ؟؟؟؟؟

إننا نعول على الرجال بنادي غزة الرياضي والذين عاهدناهم بتحمل المسؤولية الوطنية العالية والخبرة في معالجة الأزمات من تجاوز المرحلة بكل تداعياتها والانتصار لنادي غزة الرياضي.

ختاما...

فليسمع الجلاد الذي يحاول عبثا تمزق جسدي بسوطه الأسود ،لا شك بأن جروحي ستقتلني لكنها سوف تعلمك درسا قاسيا في حب العميد الذي يجري في عروقي مجري الدم في الوريد.



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

الوطنية موبايل
تابعنا على facebook >>