الثلاثاء 23 يناير 2018
فقدنا قائدا فذاً وإنسانا عزيزاً
الإثنين 2018-01-01 13:10:22
فقدنا قائدا فذا وإنسانا عزيزا

كتب / أسامة فلفل

هذا هو قدرنا نحن معشر الرياضيين والإعلاميين أن نتجرع على الدوام سم العلقم على رحيل القادة والرواد الذين رحلوا ونحن أحوج ما نكون لهم ولخبراتهم وجلساتهم الدافئة ومواقفهم الوطنية والرياضية في هذه المحطة التاريخية.


الحدث جلل فالفقيد شخصية عظيمة، ساهمت مساهمة فاعلة ومؤثرة في صناعة وكتابة التاريخ الرياضي والوطني الفلسطيني عبر المراحل الماضية ،وتركت بصمة واضحة في مسار الحركة الرياضية الفلسطينية والحركة الكشفية.


فمراحل الفقيد الراحل حماد حماد لها دور رئيس في كل المحطات والإنجازات التي تحققت للرياضة الفلسطينية بشكل عام ولنادي شباب رفح الزعيم بشكل خاص.


نعم يا والدي العزيز سيفتقدك المكان والزمان، ولكنك ستظل في القلب والوجدان سنفقد صوتك الطيب المشبع بالوطنية، ولكننا لن ننساه، ستظل ملء السمع والبصر حتى وإن غبت، فأعمالك ومواقفك الوطنية والرياضية وتضحياتك المؤثرة وتاريخك كلها يا أبا عماد ستظل حاضرة ، فالمحطات التي سطرت حروفها سيحتفظ بها التاريخ ، فقد صنعتها يا والدي بأبوّة وبوطنية صادقة وبمواقف إنسانية تميَّزت بها وميزتك عن الآخرين.


رحل رجل الدبلوماسية الرياضية وأبرز أهرامات العمل الرياضي والكشفي في الوطن ومربي الأجيال وصانع الأبطال ومدرسة الوطنية الحقيقية الذي كان يعطر صفحات التاريخ.


رحل أبا عماد إلى الخالق الذي أراده أن يكون بجواره بعيداً عن أهل الأرض، فرحيلك يا قاموس وموسوعة الرياضة الفلسطينية ترك فراغاً كبيراً لن يستطيع أحدا أن يشغله ،لقد كنت وعبر العقود الغابرة تشكل نبراسا للحركة الرياضية والكشفية وتحث الجميع على الإخوة والتكاتف والتراحم والوحدة ونبذ الفرقة والتشرذم.
لا أنكر أن هذه الشخصية الخالدة قادتني إلى عالم الكتابة والإبداع وجعلت حروفي بينكم اليوم ،علمتني الكثير والكثير ذهبت إلى العزيز القدير دون سابق إنذار.


اليوم الحروف والكلمات تعجز عن البلاغة والتعبير, تبكي رحيل فقيد الحركة الرياضية والكشفية المرحوم حماد حماد الذي غرس القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاق الرياضية في ساحة وميدان العمل والعطاء الرياضي والوطني والكشفي.


ختاما...


سيبقى أبا عماد محجوب بفكره وجرأته ووسامته، نبراسا تشع كلماته في المنابر الرياضية والوطنية فتتحول كابوسا لأعداء النجاح والتقدم ، حقيقية يصعب علىّ رثاء والدي وقرة عيني، فمثل أبا عماد لا توجد في قاموس اللغات الكلمات المناسبة لرثائه والحديث عنه، ولن تغسل كل دموع الدنيا حزني وحزن الأسرة الرياضية ونادي الوطنية عليه!!


ولكنني أقول بثقة كاملة أنه لو كان هنالك إنسان واحد تميز بنقائه وطهره في وطننا المفدى، فهو حماد حماد الذي أحب الخير لكل الناس، ولو كان هنالك رياضي واحد وهب كل حياته بتجرد لوطنه وشعبه ومنظومته الرياضية ، فهو أبا عماد الذي لم يتخل أبدا عن مبادئه ، ولو كان هنالك قائد ومفكر وطني رياضي واحد وجد الاحترام الكامل من كل الرياضيين والوطنيين على اختلاف مشاربهم فهو حماد حماد الذي طوع صخرة الفكر الوطني الرياضي العملاقة لتصبح تربة خصبة للإبداع الرياضي وصناعة الانجاز.



اسمك:
الدولة:
تعليق:
 

التعليقات

اقرا أيضا

إعلان الوطنية موبايل
تابعنا على facebook >>