logo
في مشفى الشفاء.. مخيم للاجئين من نوع أخر
التاريخ: 2014-08-16 16:33:16

في مشفى الشفاء مخيم من نوع أخر يأوي مئات العائلات التي هربت من الشجاعية تحت النار ... قادتها أقدامها نحو الشفاء فوجدت فيه ملاذا امنا فقدته في منازلها، فرفضت المغادرة.

افترشوا الأرض وأقاموا خيما يبيتون فيها منذ أكثر من شهر لا تقيهم حر الشمس الحارقة، كما لا تقيهم برد الليل القارص.. خيم من بقايا شراشف اقتنوها من هنا وهناك وكأنهم يفترشون العراء.

المواطنة "ام يزن" حلس واحدة من بين العديد من العائلات التي مازالت تسكن مستشفى الشفاء هربت وثمانية من أفرادها من حمم القذائف التي كانت تسقط على منطقة الخط الشرقي القريبة من ناحل عوز، لم تجد أمامها إلا مستشفى الشفاء ملاذها الوحيد في ظل تكدس المدارس.

وقالت "ام يزن" لمراسلة "معا " "لم نجد بيتا قريبا نلوذ إليه غير مستشفى الشفاء، فالقصف العشوائي كان في كل مكان ولم نتوقع أن نبقى على قيد الحياة"، مؤكدة أنهم ينامون على الأرض في ظل عدم توفر مقومات حياة كما أنهم لم يتلقوا أي مساعدات.
 
سألتها لماذا لا تعود الى الشجاعية في فترة التهدئة؟؟ أكدت "انه لا حياة في منزلها الذي تعرض للقصف والتدمير، فلا مياه ولا كهرباء والحياة معدومة في الشجاعية ولا يوجد منزل يؤوينا كما ان كل البيوت من حولنا انهارت ودمرت ولا نأمن العودة الى تلك المنطقة مجددا".

اما الفتاة "محبوبة حلس" فلم تجد حليبا لتطعم به شقيقها ذو الشهرين وتشعر بالأسى لأنها اضطرت هي وعائلتها ان يسكنوا مستشفى الشفاء في ظل عدم توفر أي مساعدات طارئة لهم وتقول:"بيوتنا كلها راحت وفي المدارس ما في مكان عشان يستقبلونا".

ودعت محبوبة الدول العربية بان يقفوا مع الشعب الفلسطيني في غزة وتوفير مقومات الحياة لهم.

القصف من فوقها والشهداء من تحتها وشلال الدم ينزف حينما كانت تحاول "ام رباح" حلس الهروب من المنطقة على وقع القذائف،،،لم يتسن لها البحث عن افراد اسرتها العشرون إلا عندما وصلت مستشفى الشفاء وتقول "تلقينا عدة رسائل على الجوالات والهواتف تدعونا لاخلاء المنازل.. لم نجد مكانا امنا في الشجاعية التي كانت تتعرض لقصف عنيف الا مستشفى الشفاء"، مؤكدة انها وصلت الى هنا جريا على اقدامها.

وتتابع:"ما كنت عارفة اهرب فالشهداء تساقطوا بالقرب منا، والقذائف من فوقنا وولادي لم اجدهم كلهم من حولي، فشدة القصف شردتنا وبعدها كنا نتصل على بعض لنطمئن على بعضنا والتقينا في الشفاء حيث نقيم الان".

ام رباح ايضا منزلها لا يصلح للسكن فأقام ابناؤها "عريشة" عند مدخل المنزل ينتظرون امامه حتى ساعة غروب الشمس ويعودون للمبيت في مستشفى الشفاء، معربة عن املها في ان يجدوا لهم حلا قبل دخول فصل الشتاء، متسائلة : اين ساذهب واعيش؟

ووفقًا لإحصائية أصدرها المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في غزة، فإنّ عدد النازحين في القطاع وصل إلى 475 ألف نازح فلسطيني موزعين على مئة وسبعة مراكز للايواء تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا بالاضافة الى توزعهم لدى اقاربهم.

 

شبكة الأقصى سبورت
http://aqsasport.org/sport/index.php/news/View?id=104342